تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

72

مصباح الفقاهة

وكل ذلك لا يمكن الالتزام به ، وقد تقدم في البحث عن خيار الحيوان أن الخيار يثبت فيه للمشتري في كل مورد صدق عليه بيع الحيوان ولو كان في ضمن أمور آخر متعددة كما لا يخفى ، فإنه فرق بين كون المبيع واحدا عقلا أو عرفا . فإنك قد عرفت عدم جريان الخيار في الجزء المعيب فيه بلا خلاف وبين كونه واحدا بالاعتبار البيعي فقط كما لا يخفى ، ولم يكن في دليل خيار العيب أن لا يكون المبيع المعيوب مع غيره أيضا ، لاطلاق قوله ( عليه السلام ) : أيما رجل باع شيئا فيه عيب أو عوار - الخ ، الدالة على ثبوت خيار العيب للمشتري ما دام لم يحدث فيه حدثا . وهذا الكلام جار في جميع الخيارات أيضا كخيار الحيوان ونحوه ، فإنه ليس في دليل خيار الحيوان أن لا يكون مع الحيوان شئ آخر مبيعا كما لا يخفى . وعلى الجملة فإذا كان الحيوان مثلا أو المعيب مبيعا يترتب عليه حكمه الوضعي والتكليفي . بيان آخر في كون المبيع معيبا ووجود العيب فيه وحاصل الكلام من الأول أنه كان كلامنا في كون المبيع معيبا ووجود العيب فيه ، ولا شبهة أن فرعين هنا لا خلاف فيهما : 1 - أن يكون العيب في مبيع منضم إلى مبيع آخر في الخارج من غير أن يكون البيع الواحد واقعا عليهما في الخارج ، كما إذا اشترى نصف الدار ببيع ونصف الآخر ببيع آخر ، فإنه لا يسري الخيار من أحدهما إلى الآخر بوجه . 2 - ما إذا كان المبيع واحدا إما بالدقة العقلية أو بالوحدة الاعتبارية